جلال الدين الرومي

276

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- أو عن ذلك البحر الذي موجه كله من الجواهر ، وجوهره متحدث وذو بصيرة . 2555 - أو عن تلك الطيور التي تقطف الورود ، وتضع بيضا ذهبيا وفضيا . - أو عن تلك البزاة التي تربي طيور القطا ، وتقوم بالطيران على وجوهها وعلى ظهورها . - فهناك سلام خفية في الدنيا ، موجودة درجة درجة حتى عنان السماء . - ولكل جماعة سلم مختلف ، ولكل نوع من السير سماء مختلفة . - وكل جماعة لا علم لها بحال الأخرى ، إنه ملك عريض لا نهاية له . 2560 - وهذا حائر ، لماذا هذا الآخر سعيد هكذا ، وهذا الآخر مندهش من حيرته . - وساحة أرض الله ساحة واسعة ، وكل شجرة قد أطلت من أرض ما . - والأوراق والأغصان شاكرة على الأشجار ، قائلة " ما أعجبه من ملك ! ! وما أبدعها من ساحة واسعة ! ! - والبلابل حول البراعم المليئة بعقد " الأزهار " قائلة لها : أعطينا مما تأكلين - وهذا الكلام لا نهاية له ، فعد بنا نحو ذلك الثعلب والأسد والسقم والجوع . أخذ الثعلب الحمار إلى الأسد ، وهرب الحمار من الأسد ، ولوم الثعلب للأسد قائلا : لقد تعجلت والحمار لا يزال بعيدا ، واعتذار الأسد ورجاؤه الثعلب قائلا : إمض ، واخدعه مرة أخرى